محمد بن الحسن الشيباني
169
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
وقال أبو عبيدة : الحجر والخشب « 1 » وقال الفرّاء : جميع « 2 » الأوثان « 3 » . قوله - تعالى - : إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ : القتيبيّ قال : يخادعون المؤمن ، فكأنّهم خادعوا اللّه . واللّه خادعهم ؛ أي : مجازيهم « 4 » على ذلك « 5 » . قوله - تعالى - : وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ ، قامُوا كُسالى [ يُراؤُنَ النَّاسَ ] ؛ يعني : المنافقين يراءون النّاس . وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ ، إِلَّا قَلِيلًا ( 142 ) ؛ يريد : إلّا ذكرا قليلا ؛ يعني : رياء النّاس إذا حضروا عندهم ، وإذا حضروا بين المنافقين رجعوا إلى حالهم . قوله - تعالى - : مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ ؛ يعني : بين المؤمنين والكافرين لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ . قوله - تعالى - : وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ ؛ أي : يحكم بضلالته وعقابه . فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا ( 143 ) ؛ أي : مخرجا من ذلك . وروي : أنّ هذه الآيات نزلت في بني أبيرق المنافقين « 6 » . قوله - تعالى - حكاية عن قول الشّيطان : لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً
--> ( 1 ) تفسير الطبري 5 / 179 نقلا عن حسن . ( 2 ) ليس في م . ( 3 ) معاني القرآن 1 / 288 . + ستأتي الآية ( 118 ) و ( 119 ) ( 4 ) ج ، د : محاربهم . ( 5 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 6 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .